الميرزا القمي
699
رسائل الميرزا القمي
العلم في نفي فعل غيره لا بدّ أن يكون مقطوعا به . أمّا لزوم الحلف على البت في فعل نفسه على أصل الفعل : فلأنّه يقدر على معرفة مثل فعل نفسه . وأمّا لزوم الحلف على نفي العلم في نفي فعل الغير : فلعسر الاطّلاع عليه غالبا ، وإذا فرض إمكانه فيحلف على نفي الفعل ، كما لو ادّعى على ورثة شخص بأنّي أقرضت مورّثك المبلغ المعلوم في الزمان المعلوم في المكان المعلوم ، وعلم الوارث بانتفاء ذلك في ذلك الوقت . ثمّ إنّ الحلف على فعل الغير إنّما يتوجّه إذا ادّعى المدّعى عليه العلم ، وإلّا فلا شيء ، إلّا أن يثبت بالبيّنة ، فإذا ردّ المدّعى عليه اليمين المذكور ، فيحلف المدّعي على الميّت بثبوت المدّعى ، إلّا أن تكون دعواه ظنيّة ، كما مرّ ، وقد يحتمل حينئذ تكليفه باليمين على أنّه ظانّ . ثمّ إنّ المتبادر من ردّ اليمين اتّحاد اليمين المتوجّهة إلى المدّعي مع اليمين المردودة ، وهو يقتضي أن تكون اليمين المردودة على المدّعي حينئذ على أنّه يعلم ، لا على ثبوت نفس الحقّ ، لكن ظاهر كلامهم أنّ المدّعي حينئذ يجوز أن يحلف على ثبوت المدّعى . [ سقوط الدعوى مع الحلف على نفي العلم وعدمه ] ثمّ مع الحلف على نفي العلم ، هل تسقط الدعوى وإن أقام المدّعي بيّنة أم لا ؟ فيه نظر ، فلو عمّمنا حلف المدّعى عليه فيما تكلّمنا فيه على هذه المسألة ، تجيء فيه الأقوال المتقدّمة . والحقّ أنّ الأدلّة المتقدّمة لا دلالة فيها على ما نحن فيه ، ولا يبعد سماع البيّنة حينئذ . [ حكم صورة جهل المدّعى عليه لسهو أو نسيان ] ثمّ إنّهم لم يتعرّضوا لما لم يعلم المدّعى عليه باشتغال ذمّته بشيء من جهة سهو أو نسيان أو اشتباه في سبب الاشتغال . ومقتضى كلماتهم أنّه لا يكتفى حينئذ بالحلف على نفي العلم ، ولا يجوز له الحلف بنفي استحقاق المدّعي ؛ لعدم علمه